عبد الامير الأعسم
299
المصطلح الفلسفي عند العرب
يلزمه أن يصير قوامه أرقّ . ويقال تخلخل لكيفية هذا القوام . ويقال تخلخل لحركة اجزاء الجسم عن تقارب بينها إلى تباعد فيتخللها جرم ارقّ منها ، وهذه حركة في الوضع والأول في الكم . ويقال تخلخل لنفس وضع اجزاء هذا ، ويفهم حدّ التكاثف من حدّ التخلخل ، ويعلم انّه مشترك يقع على أربعة معان مقابلة لتلك المعاني : واحدة منها حركة في الكم ، والآخر كيفية ، والثالث حركة في الوضع ، والرابع وضع . [ ص : 22 أ ] الاجتماع وجود أشياء كثيرة يعمّها معنى واحد ، والافتراق مقابله . المتجانسان هما اللذان لهما تشابه معا في الوضع ، وليس يجوز أن يقع بينهما ذو وضع . المتداخل « 186 » هو الذي يلاقي الآخر بكليته حتى يكفيهما « 187 » مكان واحد . المتصل اسم مشترك يقال لثلاثة معان : أحدها هو الذي يقال له متصل في نفسه الذي هو فصل من فصول الكم ، وحدّه انّه ما من شأنه أن يوجد بين اجزائه حدّ مشترك ، ورسمه أنّه القابل للانقسام بغير نهاية . والثاني والثالث هما بمعنى المتصل ، فالثاني « 188 » من عوارض الكم المتصل بالمعنى الأول من جهة ما هو كم متصل ، وهو أنّ المتصلين هما اللذان نهايتاهما واحدة ، والثالث شركة في الوضع ولكن مع وضع ، وذلك ان كلّ ما نهايته ونهاية شيء آخر واحد بالفعل يقال إنّه متصل ، مثل خطي زاوية . والمعنى الثالث هو من عوارض الكم المتصل من جهة ما هو في مادّة ، وهو أنّ المتصلين بهذا المعنى هما اللذان نهاية كلّ واحد منهما ملازم لنهاية الآخر في الحركة ، وإن كان غيره بالفعل مثل اتصال الأعضاء بعضها ببعض واتصال الرباطات بالعظام . وبالجملة كلّ مماس ملازم عسير القبول للانفصال الذي هو مقابل للمماسّة . « 189 » الاتحاد اسم مشترك ، فيقال اتحاد لاشتراك أشياء في محمول واحد ذاتي أو
--> ( 186 ) المداخل ، ط ، ب ، ذ . ( 187 ) بكلية حتى يكيفهما ، ط ، ب ؛ بكليته حتى يكيفهما ، ذ . ( 188 ) وأولهما ، ط ، ب ، ذ . ( 189 ) للماس ، ط ، ب .